عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

235

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

كيف نومي على الفراش ولما * تشمل الشّام غارة شعواء تذهل الشّيخ عن بنيه وتبدي * عن خدام المليحة الحسناء « 1 » وَشَهِدُوا عطف الفعل على ما اشتمل عليه الاسم من معنى الفعل ، تقديره : بعد أن آمنوا وشهدوا ، أو تكون الواو للحال ، أي : وقد شهدوا « 2 » . قوله : خالِدِينَ فِيها أي : في عذاب اللعنة . ثم استثنى من تاب وأناب فقال : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا . . . الآية . قوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وهم الذين ارتدوا مع الحارث ولم يرجعوا عن كفرهم ، قالوا : نقيم بمكة ونتربص بمحمد ريب المنون « 3 » . وقيل : هم اليهود والنصارى ، كفروا بمحمد بعد إيمانهم بصفته ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً بإقامتهم على كفرهم ، لأنه كلما تجدد إنزال الوحي تجدد كفرهم به . أو هم اليهود كفروا بعيسى والإنجيل ، ثم ازدادوا كفرا بمحمد صلى اللّه عليه وسلم والقرآن . لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ قال ابن عباس : عزموا على أن يظهروا التوبة ويضمروا الكفر « 4 » .

--> ( 1 ) البيتان لابن قيس الرقيات . انظر : ديوانه ( ص : 96 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 36 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 383 ) ، والدر المصون ( 2 / 160 ) ، واللسان ، مادة : ( خدم ، شعا ) وفيه : " العقيلة العذراء " بدل " المليحة الحسناء " ، والقرطبي ( 4 / 129 ) ، والطبري ( 30 / 344 ) ، والوسيط ( 1 / 460 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 432 ) . والخدام : الخلخال ( اللسان ، مادة : خدم ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 143 ) ، والدر المصون ( 2 / 161 ) . ( 3 ) المنون : الموت ( اللسان ، مادة : منن ) . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 419 ) .